محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

220

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وروى أحمد " 1 " في المسند عن الحارث عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه وهم يصلون . وذكر الحافظ أبو موسى وغيره أن من جملة الآدب أن لا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرا يؤذيهم . فصل في ثواب القراءة كل حرف بحسنة مضاعفة عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2 " : " من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول آلم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف " رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب والمراد بالحرف عند أصحابنا حرف التهجي الذي هو جزء من الكلمة صرح بهذا المعنى القاضي في الكلام على قراءة حمزة وذكر جماعة فيمن لم يحسن الفاتحة هل يقرأ من غيرها بعدد الحروف أو بعدد الآيات ؟ وقد قال أحمد في رواية حرب : إذا اختلفت القراءات فكانت في إحداها زيادة حرف : أنا أختار الزيادة ولا يترك عشر حسنات مثل ( فأزلهما - فأزالهما - ووصى وأوصى ) قال القاضي : فقد نص على أنه يختار الزيادة لما احتج به من زيادة الثواب بزيادة الحروف . واختار الشيخ تقي الدين أن المراد بالحروف الكلمة سواء كانت اسما أو فعلا أو حرفا أو اصطلاحا واحتج بالخبر المذكور فلو لا أن المراد بالحرف الكلمة لا حرف الهجاء كان في ألف لام ميم تسعون حسنة والخبر إنما جعل فيها ثلاثين حسنة ، وهذا وإن كان خلاف المفهوم والمعروف من إطلاق الحرف فقد استعمله الشارع هنا والله أعلم . فصل في فضائل القرآن وأهله في فضائل القرآن وأهله أشياء كثيرة منها قوله عليه السلام " 3 " : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري وغيره من حديث عثمان وفي السنن عنه عليه الصلاة والسلام من حديث

--> ( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه أحمد ( 1 / 88 ، 97 ) وفي سنده الحارث الأعور ضعيف . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2910 ) ، وأشار إلى الاختلاف في رفعه ووقفه . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 5027 ) .